أشرفت السيدة كوثر كريكو، وزيرة البيئة وجودة الحياة، اليوم، رفقة وزير المجاهدين وذوي الحقوق على افتتاح الملتقى الوطني الموسوم “الآثار البيئية للاستعمار في إفريقيا: حقائق تاريخية ومخلفات إيكولوجية – الجزائر نموذجًا”، بمشاركة أساتذة وخبراء من داخل الوطن وخارجه، وحضور كل من وزير الاتصال وكاتبة دولة لدى وزير الشؤون الخارجية، مكلّفة بالشؤون الإفريقية.
وفي كلمتها، ترحمت السيدة الوزيرة على أرواح شهداء الثورة التحريرية المجيدة، وحيت بطولات المجاهدين الأخيار مؤكدة أن وفاء الجزائر لتاريخها يتجلى اليوم في دفاعها عن السيادة البيئية وصون مقدّراتها الطبيعية.
كما أكدت أن الاستعمار لم يكن مشروعا حضاريا بل مشروعا تدميريا استهدف الإنسان والطبيعة معًا، مخلّفا آثارا بيئية ما زالت القارة الإفريقية تعاني منها لحد الساعة، معتبرة أن الذاكرة البيئية جزء لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية والتاريخية.
وأوضحت السيدة الوزيرة أن قطاع البيئة أرسى نظاما بحثيا لتوثيق المخلفات البيئية بالتنسيق مع القطاعات المعنية عبر دراسات ميدانية وشهادات حيّة، كاشفة عن إجراء تحاليل لعينات من التربة في مناطق تعرضت لسياسة الأرض المحروقة، أدت الى تدهور الغطاء النباتي واختلال النظم الإيكولوجية.
كما ثمّنت جهود الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، في حماية مقدّرات الوطن لاسيما البيئية، وأشادت باحترافيته في التصدي لجميع المحاولات اليائسة لزعزعة الاستقرار التنموي لبلدنا.
كما توِّج هذا اللقاء بتوصيات بنّاءة، أبرزها مواصلة جمع الشهادات الحيّة والوثائق المرتبطة بموضوع “جرائم الاستعمار”، والمساهمة في ترسيخ مفهوم “الذاكرة البيئية” كجزء لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية والتحررية، إلى جانب إطلاق مشروع وطني – إفريقي للذاكرة البيئية الاستعمارية يُعنى بـحصر وتوثيق مناطق الأرض المحروقة والأنشطة الاستخراجية التي دمّرت الطبيعة.













