السيدة الوزيرة تؤكد أهمية تعديل القانون المتعلق بتسيير المساحات الخضراء

أكدت السيدة وزيرة البيئة، الدكتورة سامية موالفي، اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة، على أهمية تعديل القانون المتعلق بتسيير المساحات الخضراء وحمايتها وتنميتها، مشيرة الى أن مشروع تعديل هذا القانون يسمح بتخفيف وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالخدمة العمومية، لاسيما تلك التي تهدف الى تحويل بعض صلاحيات الادارات المركزية الى الادارات المحلية.

وجاء هذا خلال عرض السيدة موالفي لمشروع قانون تمهيدي يعدل ويتمم القانون رقم 07-06 المؤرخ في 13 مايو 2007 والمتعلق بتسيير المساحات الخضراء وحمايتها و تنميتها، امام لجنة الفلاحة و الصيد البحري و حماية البيئة بالمجلس الشعبي الوطني برئاسة، لحسن لعبيد، وحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان ،بسمة عزوار.

وبالمناسبة، ذكرت الوزيرة بالدور “الفعال” للمساحات الخضراء في الحفاظ على التوازن الايكولوجي و المناخي و تحسين الاطار المعيشي للإنسان، مشيرة انه تم إضفاء الطابع الدستوري على هذه الفضاءات الخضراء من خلال المادة 21 وذلك بتحسين الإطار المعيشي للمواطن وحماية البيئة و التي خولت للدولة، حسبها، مهمة إعادة تأهيل الحظائر الحضرية والحدائق ومضاعفة المساحات الخضراء حتى يوفر للمواطنين ظروف راحتهم ويضمن لهم الاستعمال المطلق لوظائفهم الاجتماعية.

كما خولت للدولة، تضيف الوزيرة، ضمان بيئة صحية وجمالية بهدف حماية الاشخاص وتحقيق رفاههم، و كذا ضمان حماية البيئة بأبعادها البرية، البحرية والمكانية من خلال اتخاذ الإجراءات المناسبة لقمع المتسببين في تلوث المحيط وردعهم والحث على الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية.

ومن هذا المنطلق، تقول السيدة موالفي، سمح تفعيل القانون رقم 07-06 المتعلق بتسيير المساحات الخضراء وحمايتها و تنميتها، بوضع سياسة “حقيقية” تهدف الى صيانة أصناف المساحات الخضراء الحضرية الموجودة والعمل على تحسينها و ترقية إنشاء المساحات الخضراء بكل اصنافها و توسيع الفضاءات الخضراء و جعل إدماجها في كل مشاريع البناء ضرورة ملحة، و هو ما أدى حسبها الى “التنمية الفعلية لتلك الفضاءات حفاظا على التوازنات الإيكولوجية والمناخية والتي تنعكس إيجابا على الصحة العمومية”.

وعليه، اكدت الوزيرة ان مشروع تعديل وتتميم القانون المتعلق بتسيير المساحات الخضراء وحمايتها و تنميتها يأتي “تعزيزا لتوجيهات رئيس الجمهورية فيما يخص التدابير المتخذة من اجل تخفيف وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالخدمة العمومية، لاسيما تلك التي تهدف الى تحويل بعض صلاحيات الادارات المركزية المتعلقة بتسليم العقود الإدارية الى الادارات المحلية”.

وأوضحت السيدة موالفي أن مشروع هذا القانون يقترح تعديل المادة 10 بهدف إنشاء لجنة ولائية على المستوى المحلي تتكون من ممثلي مديريات القطاعات المعنية تكلف بفحص وإبداء الرأي في الملفات المتعلقة بتصنيف المساحات الخضراء التي يصرح بها من طرف الوالي أو رئيس المجلس الشعبي البلدي، وأضافت الوزيرة بالقول بأن تعديل هذه المادة استلزم تعديل بعض الأحكام الأخرى الواردة في المواد 04، 12 و25.

ويتمثل هذا التعديل في التأكيد على معايير الحظائر الحضرية والمجاورة للمدينة ذات البعد الوطني، تحديد اصناف المساحات الخضراء التي يجب ان تدرس وتفحص من طرف اللجنة الوزارية المشتركة وتلك التي تدرس من قبل اللجنة الولائية، وكذا التأكيد على ان تكون المساحات الخضراء محل مخطط تسيير بمجرد تصنيفها وبعدرأي إحدى اللجنتين، حسب الوزيرة.

ولدى تناولهم الكلمة، ثمن أعضاء اللجنة التعديلات الواردة في مشروع هذا القانون، كما رفعوا جملة من الانشغالات تمحورت حول ضرورة توفير الإمكانيات المادية والبشرية لتسيير وصيانة المساحات الخضراء، تشديد العقوبات على عمليات الاعتداء الكلي على المساحات الخضراء والدعوة إلى تطبيق إجراءات ردعية ضد من يقوم بإنشاء بناية ضمن المجال القانوني من محيط المساحات الخضراء المصنفة.

كما تساءل عدد من أعضاء اللجنة حول الطرف الذي يتحمل مسؤولية صيانة وتسيير المساحات الخضراء الواقعة ضمن المحيط العمراني ودعوا إلى تكليف اللجنة الولائية المستحدثة بمتابعة مشاريع إنجاز وصيانة هذه المساحات وتخصيص نسبة من ميزانية البلديات للمساحات الخضراء، بالإضافة إلى الرفع من عدد المساحات المنجزة بالولايات الجنوبية.